طَاعَةُ
الزَّوْجِ وَاجِبَةٌ عَلَى الزَّوْجَةِ . قَال اللَّهُ
تَعَالَى : { الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّل اللَّهُ
بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ }[1]
.
قَال
الْقُرْطُبِيُّ : قِيَامُ الرِّجَال عَلَى النِّسَاءِ هُوَ أَنْ يَقُومَ بِتَدْبِيرِهَا
وَتَأْدِيبِهَا ، وَإِمْسَاكِهَا فِي بَيْتِهَا وَمَنْعِهَا مِنَ الْبُرُوزِ (
أَيِ الْخُرُوجِ ) ، وَأَنَّ عَلَيْهَا طَاعَتَهُ وَقَبُول أَمْرِهِ مَا لَمْ
تَكُنْ مَعْصِيَةً [2] .
وَعَنْ
أَنَسٍ أَنَّ رَجُلاً انْطَلَقَ غَازِيًا وَأَوْصَى امْرَأَتَهُ : أَنْ لاَ
تَنْزِل مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ ، وَكَانَ وَالِدُهَا فِي أَسْفَل الْبَيْتِ ،
فَاشْتَكَى أَبُوهَا ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ تُخْبِرُهُ وَتَسْتَأْمِرُهُ فَأَرْسَل إِلَيْهَا : اتَّقِي اللَّهَ
وَأَطِيعِي زَوْجَكِ ثُمَّ إِنَّ وَالِدَهَا تُوُفِّيَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَأْمِرُهُ ، فَأَرْسَل إِلَيْهَا مِثْل
ذَلِكَ ، وَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْسَل
إِلَيْهَا : إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكِ بِطَوَاعِيَتِكِ لِزَوْجِكِ[3]
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ :
طَاعَةُ الزَّوْجِ وَاجِبَةٌ : قَال أَحْمَدُ فِي امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ وَأُمٌّ
مَرِيضَةٌ : طَاعَةُ زَوْجِهَا أَوْجَبُ عَلَيْهَا مِنْ أُمِّهَا ، إِلاَّ أَنْ
يَأْذَنَ لَهَا[4] .